الصفحة 8399 من 9223

فقيه من المتأخرين من رجالات الأسرة، أخذ عن الأستاذ سيدي عبد الله (خرباش) القراءات، وعن العلامة محمد بن مسعود المعدر في المعارف، ولم يقدر له أن يسير سير أهله في التعليم، بل تهيأ له أن يكون مقدمًا في الطريقة الأحمدية، فقطن في (بنسيرة) حيث بنى زاويته، وتكون له أتباع يعتقدونه. وهو يتحلى بما يتحلى به أمثاله من محاسن الأخلاق، وخفض الجناح، وسهولة الكنف، وقد حج ورفع راية الإرشاد، وبرز واشتهر، وداخل أهل الجاه والسيطرة، واعتمد عليهم واعتمدوا عليه، إلى أن توفي عن مكانة مكينة نحو 1378 هـ، وقد ترك ولدًا تولى باشوية (تيزنيت) ثم القيادة حينًا على (أيت عتاب) ، ولا يزال حيًا شابًا إلى الآن، ويقطن في (البيضاء) وله معلومات حسنة، وقد عرفناه فعرفنا فيه الخير.

الثامن: عبد الباقي:

فقير من هذه الأسرة، صار، أيضًا، مقدمًا في الطريقة الإلغية، فظهر بها في بلده، وإن لم يدرك شهرة مولاي الطاهر؛ لأن ذاك دعم مركزه بالمعارف، وكان يرد دائمًا مع أتباعه فقراء جهته إلى موسم (إلغ) إلى أن توفي قبل 1370 هـ في سنة لا أضبطها الآن.

التاسع: عبد القادر:

هذا سيد مبارك عظيم القدر، خلف شيخه سيدي الحاج مبارك في أصحابه، فتكونت هالة متسعة، وهو من أعيان وقته في إخلاص التوجه إلى الله إرثًا من شيخه.

من هو شيخه سيدي الحاج مبارك؟ إنه ذلك الإمام الفذ المربي للمريدين أحد الذين أخذوا عن الشيخ سيدي أحمد بن عبد الله المراكشي صاحب زاوية (أزبزض) في (مراكش) ، وهو أخو الشيخ سعيد المعدري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت