فهرس الكتاب
هذا ما سنح الآن عن هذه الأسرة البعاريرية الشريفة التي نقر بأننا مقصرون إزاء تراجم رجالها العظام، ولكن من جاد بالموجود فلا يلام على المفقود.
سيدي أحمدبن إبراهيم أمجوض الساحلي
1235 هـ = ليلة 14 - 6 - 1347 هـ
سيد جليل مذكور بين رجال عصره البارزين بكل خير من كل جهة، وأصل أهله من (بعقيلة) من قرية (تيرمسان) من (أيدبحمان) ، ثم نزل الأخيرون منهم في قرية (الكريمة) من قبيلة (الساحل) .
متعلمه:
أتقن القراءات السبع على يد أبي العباس سيدي أحمد أنجار في مدرسة (الزاوية) من (أكلو) لازمه سبع سنوات، ثم رحل إلى (جبالة) فأخذ، أيضًا، من هناك.
بعض أخباره:
لم يقنع المترجم بما أتقنه من الروايات السبع كما قنع بمثل ذلك أمثاله، فلازم الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري، فشرب على يده كأس التصوف إلى ثمالتها، وكان سيدًا محبوبًا مزورًا معتقدًا مهيبًا، فقد كريمتيه أخيرًا.
مما يتعلق به ما حكاه أنه ساح حينًا مع شيخه المعدري سنة. قال: كان معنا بين الفقراء فقير يصلح بأشفاه نعالهم مدة السياحة، فلما رجع احتاج إلى أن يفجر دملا بذلك الأشفى، فأدخله النار أولًا، فلم تؤثر فيه النار وبقي باردًا بعد ما كرر ذلك، إلى أن استبدله بغيره، فكان الحاكي يقول: هذه حديدة تنفع المسلمين في المصلحة العامة لا تؤثر فيها النار، فكيف تؤثر في المخلص الذي يعمل في المصلحة العامة.
وكان من عادته أن يسيح على الفقراء في (أزاغار) خصوصًا بعد ما عمي، ولا يكاد يخفى عليه شيء كأنه يبصر، ويزعم أنه يشم، وكان يقول وقت