الصفحة 8402 من 9223

الاحتلال: إن هؤلاء النصارى سيغادرون البلاد بعد ما يصلحون الجسور والطرق، وكان إذا دخل السوق يتحين الناس أن يكرموه، وأن يشتروا له من عندهم كل ما يشتريه الناس لديارهم. ومن خصاله العجيبة أنه أكول، على خلاف الصوفية، ويغلب عليه الانبساط وعدم الدعوى، ويفنى في الذكر، وكان يبطئ عند القاضي سيدي محمد أوعامو، وعند الشيخ سيدي أحمد بن مسعود المعدري، ويقدم للدعاء في المجالس.

وله ولد لا يزال إلى الآن حيًا، له أحوال مختلفة، جوال في البلاد، له ألوان شتى، وقد كان له ولوع بتعهد أصحابه، فقد أخبرني صدوق أنه أراد أن يذهب من (تيزنيت) إلى (تارودانت) ، فأرسل إليه يوصيه أن يمر بسيدي إبراهيم بن السكياضي، فإنه من كبار العارفين، ومن أصحاب الشيخ سيدي سعيد المعدري. كما أنه يحدث عن مسغبة 1299 هـ بأن مسغبة 1345 هـ أصعب منها.

قال علي بن الحبيب فيه:

(ومنهم: سيدي أحمد أمجوض الدرقاوي الساحلي الكرايمي، صفي نقي تقي حافظ للقرآن جدًا، بل هو في غاية من الوقوف على حدود الله. صاحب العلماء أهل الطريق، فرج منهم، ولم يمت حتى ظهرت عليه أمارات الصالحين، خلف ولدًا مجذوبًا، يتزيا بكل زي كالحرباء، ولم يثبت على منوال واحد. توفي، رحمه الله، في جمادى الثانية سنة سبع وأربعين وثلاث مائة وألف) .

وقال فيه الأيكراري:

(ومنهم: سيدي أحمد أمجوض الدرقاوي الساحلي الكرايمي، طالب جليل نقي تقي، توفي في 11 جمادى الثانية 1347 هـ وهو الذي بدأ لي الحروف، مشارطًا في(أيكرار) بعد الثمانين ومائتين وألف، رحمه الله.

(أقول) :تقدم أنه توفي ليلة 14 من جمادى الثانية، وهكذا أخذته عن ابنه، وهذا المؤرخ قال 11 من الشهر.

سيدي إبراهيم بن المحجوب الساحلي

نحو 1295 هـ = 18 - 6 - 1353 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت