فهرس الكتاب
من لم يخف في الله لومة لائم، ولا ترده عما ينويه سطوة كل قائم، الماهر في فنون العلوم، والباهر في استنباط الفهوم. الحفي الزكي السني، الذكي السريرة السخي، أبو سالم سيدي إبراهيم بن المحجوب، حجبنا الله به عن شيطانه الرجيم البعيد، اللعين المريد، وهو من أفاضل أهل الله، الساحلي البعمراني، سألني استسمان ذي ورم، ونفخا في غير ضرم ... إلخ(.
وهو جواب طويل يوجد، إن شاء الله، في (المجموعة الفقهية الإلغية(.
من صارحته بالحق، ونصحه الخالص أنه رأى يومًا الفقراء الإلغيين صاحبوا معهم أخانا أحمد، رحمه الله، وهو، إذ ذاك، في إبان القراءة في سياحتهم إلى (الساحل ) فعاتبهم عتابًا مرًا، وقال لهم: إنكم تفسدون ولد شيخكم حين حلتم بينه وبين ما هو بصدده من القراءة. فتأثر الفقراء بنصيحته، فصاروا يحكونها لنا دائمًا يستنهضون هممنا بما قال.
وكان في التوكل على قدم عظيم، يعلي همته عن كل البشر، فقد يحتاج ولكنه لا يتنازل إلى العباد، وله في ذلك حكايات يحكيها الفقراء، ومجمل ترجمته أنه من الأفذاذ الذين تأثروا بآثار شيخه التاموديزتي، وهو الذي قال في شيخه هذا:
(إن مثل التاموديزتي في الورع كمثل من ركز عكازة فطلع عليها، فإنه لو استقر عليها لا تحمل إلا إياه وحده(. يعني: أن ورعه الفريد إن خلص له هو فإنه لا يقدر عليه غيره، فرضي الله عن الجميع.
مولاي أحمد الوادنوني
نحو 1270 هـ = 12 - 1349 هـ