فهرس الكتاب
ومما وقع له مع أصحابه أن مريدًا منهم يسمى: سيدي عليًا المجاطي، كان يقطن في عزبة حوالي (العوينة) ، فقال له مولاي أحمد: اخرج من (أزاغار) ، فإن النصارى سيستحوذون عليه ولا بد، فصار يعتذر له مرات، فلم يقبل عذره. وفي يوم ترامى على حجره باكيًا يتطلب منه المخرج مما أمره به لأنه مملق، فسكت عنه مولاي أحمد ساعة طويلة. ثم قال له: اسمع ما أقول لك واحفظه، اجلس إلى ما بعد نصف الليل، واذكر في نفسك: (الله) (الله) (الله) ، وادخل إلى الثكنة في (تيزنيت) واحمل ما قدرت عليه من السلاح على نية الغنيمة والجهاد في الكفار، ثم تملص وغادر (تيزنيت) فإنه لا يراك أحد ما دمت تذكر (الله) . ففعل كل ذلك، وتناول خمسًا من (الرباعيات) الغالية الثمن، وسرى بها معتسفًا، إلى أن أطل عليه النهار، فاختبأ إلى الليل ثم نجا سالمًا إلى الجبل، فذهب بذلك إلى الشيخ، فأرسلها الشيخ إلى القائد المدني ليرسل إليه الثمن. فمكنه من الفقير علي، فسكن (مجاط) واشترى ما يعيش به من البهائم، وهو لا يزال حيًا إلى الآن، وهو واعظ الفقراء.
(هذا) وقد انقطع المترجم عن (المعدر) وعن كل (أزاغار) من سنة 1331 هـ، وكان يتشدد في السفر إلى المحلات المحتلة، وقد كان للقائد المدني فيه نية حسنة، يحترمه ولا يتجاوز ما يطلبه منه، وإن كان الشيخ يبتعد عنه كثيرًا إلا لغرض شرعي.
قولة علي بن الحبيب فيه:
(ومنهم: الشريف العارف بالله سيدي مولاي أحمد الدرقاوي بشعبة الناقة(تالات نترعمت) الأخصاصي، هذا السيد، رحمه الله، كان ممن أخذوا