الصفحة 8410 من 9223

(ومنهم من ذوي الجد والاجتهاد: الشريف مولاي أحمد الدرقاوي بشعبة الناقة، تالات نترعمت، شيخ عامي مرب ذو أسرار، على ما قيل. فهو، رحمه الله، أحيا الدين والسنة من تلك الجهة، ودام على الاستقامة. وعاظ بكاء عند الوعظ، وعظه يذيب القلوب القاسية. وقد حضر جنازة الفقيه سيدي الحسين بن عبلا العبلاوي، فبكَّى الحاضرين، وهم يقربون إلى المائتين، فرأيته في سمت حسن عليه أثر الدين والوقار، تنكمش القلوب برؤيته، فضلًا عن وعظه، وهو من أكابر تلامذة الشيخ الفقير سيدي سعيد المعدري، وعلى يده سلك، ودام على الاستقامة إلى أن توفي بداره في غابة الأرانب،(تاكانت نتوتال ) (1) ، في أول العشرة الثانية من ذي الحجة 1349 هـ رحمه الله.

(أقول) : إن الفقيه الحسين المذكور فقيه جليل، وقاض كبير، وقد ذكره المؤرخ الأيكراري بقوله:

(ومنهم: الفقيه الصبور الشكور الطعوم الصلوح(2) لذات البين،

(1) كان المترجم يسميها: (الفيضة) وينهى أن تسمى غير ذلك.

(2) يعني: أنه يطعم الناس كثيرا ويصلح بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت