فهرس الكتاب
الله، تعالى، بنافع العلم، ورعاها بعين العناية، عن خير مولانا، جل وعلا، (وبعد) ، فلا زائد لله الحمد بيد الحمد والشكر على كل حال، كما نحمده ونشكره على سلامتكم من مبارك سفركم الذي جعله الله رحمة وشفاء، وأطفأ لشعلة الفتنة رغمًا لمن أوقدها على أنفه، ورجعتم منه لله المنة على صحة وعافية ونعمة شاملة، بعد ما أديتم لكل ذي حق حقه، وأنلتم كل ذي رغبة موافقة للشريعة مرغوبة، لقوله، صلى الله عليه وسلم: لو دعيت لكراع لأجبت، وانقلب الشيطان وبنوه خاسئين خاسرين، { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } وكان الأمر، لله المنة، كما قال بعض الصحابة لبعض قرابة مولانا النبي، صلى الله عليه وسلم: لقد أصبح ملك ابن عمك عظيمًا، فأجابه بقوله: ويحك! إنه نبوة لا ملك، ونحن كذلك جزاك الله خيرًا، جلت بنا وأشهدتنا مشاهد الخير، وسرت بنا سير مولانا النبي، صلى الله عليه وسلم، بالصحابة، رضوان الله، تعالى، عنهم، وفزنا معك بزيارة أولياء الله، تعالى، وأوقفتنا على عباد الله الصالحين، (هذا) ، وأود من عناية سيدي ولين جنابه، أدام الله لنا في سماء المعالي عزه، وأضاء بشموس المعارف صدره، يقتبسها من طابت سريرته من أهل الوداد، أن تحبر لي الإجازة على عادتكم في تلامذتكم أي تحبير، تكتبها على بركة الله، تعالى، مشتملة على نوع من الوعظ والوصية والتوقير، ولا شك أن من بيده كلامكم يوقر ويحترم بحول الله، تعالى، بلا منة لزيد ولا عمرو، وتكون، إن شاء الله، تعالى، أول مال أتأثله يقبل بها عليَّ إقبال العارف بالله، تعالى، المتصرف بالبسط في جنب الله، تعالى، وتعطف بها على العبد الضعيف من تلامذتكم، المنيخ مطيته في منهل العلوم بباب داركم، الواقف على وردكم المورود، يستسقيكم ويستعطفكم ويستوقركم راحلته، المستجير بكم المستغيث بصالح سلفكم وجدكم قائلا: (المدد المدد) عطية يصلح الله بها الحال