الصفحة 8419 من 9223

والمآل، وينظر بها في العاقبة، لقوله تعالى: { والعاقبة للمتقين } ، ويحكم فيها بقوله تعالى: { رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا } ، ونحبك سيدي تذكر فيها مشايخكم الأبرار والعارفين بالله الأخيار، وتعلو بالسند على عين الرحمة، صلى الله عليه وسلم، نتبرك بهم، ونكون منهم عند التوسل بهم والترحم عليهم على بال، لقول سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم. وحق الأشياخ، كما علمتم، آكد من حق الآباء. ونقول كما قال الله، تعالى، حكاية عن سيدنا إبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام

: { أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي } ونسأل الله، تبارك وتعالى، أن يجازيكم عنا ويكافئكم، كما ورد فيمن علم الحكمة وعلمها الناس، كما نسأله، تعالى، أن يرعانا بصالح نيتكم فينا، وقد كنت أقدم رجلا وأؤخر أخرى، مذ كوننا في السفر، وغلبني الحياء حتى أيقظني قول الشاعر:

من راقب الناس مات غمًا * وفاز باللذة الجسور

فذيل هذا الكاتب الضعيف هذا البيت الذي هو كالأساس بأبيات اقتبسها من هذه الرسالة التي هي ههنا كالسراج المنير والنبراس، وهي أربعة بلا التباس، أجارنا الله من كل بؤس وباس.

فاعلم بذيل النجاح أني * رفلت واستجمع السرور

إذا رمت مستوهبا رتاجي * شيخ كريم علاه نور

مستعطفًا حجره ملحا * مستنبطا منبعا يفور

مستقصيا في سؤال تشيـ * ـيعي بضير فلا أبور

ولأني انتظرت القفول إلى الزاوية موضع العلم والسنة، واطمئنان البال والاستيناس، فقلت بالاقعنساس:

فلذ بجناب البدر حين حلوله * لدى برجه السعدي تحظ بسعده

وعلى المحبة، ونسألكم صالح الدعاء والسلام. ثم ذيل هذا الضعيف المتجرد، بحول الله، عن ثوب الغش واللباس بسبعة أبيات تطرب الأكياس، وهي هذه:

فها أنا ذا يا بدر لذت بذيلكم * ومن لاذ بالكريم يحظ برفده

فلما انتصبت عنده قال مرحبا * وأهلا بتلميذ رضا وبروده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت