فهرس الكتاب
الحمد لله الذي ابتدأ بنعمته الإنسان، وأعرب عما في ضميره من الأسماء والأفعال ... (1) فيقول العبد الفقير لرحمة مولاه الكبير الحسين بن محمد الكسير، يعرف بـ (التيكي) أي: المتوكي، بـ (تالمست) بـ (نفيفة) ، هو المسكين الحقير، أنه كان في حفظ ما تيسر من ضوابط علم اللسان، وهو من الأمانات التي أمر الله بأدائها من الإخوان، وها أنا ذا أؤديها، إن شاء الله، قبل الفوت بأمر لا بد منه وهو الموت. وقد كنت مشغولا بأخذ العلم الشريف قديمًا، وصبغت بخدمته أديمًا ... (2) بعد الفراغ من تقويم القرآن العظيم بحفظه وتجويده من عام سبعين من القرن الثالث عشر إلى العام الخامس والسبعين، امتطيت مطية الغرام إلى (سوس) الأقصى والوصف كالوصف ... (3) وأجنحة من الله عن اليمين وعن الشمال قائدة إلى أن أوصلتني إلى شيخنا الفقيه البركة، الميمون السعي والحركة، أبي علي سيدي الحسن بن أحمد بن محمد الشريف الحسني الميموني، في بلده (تيمكيدشت) ، فوجدته، رحمه الله تعالى، في أول شبابه وقوة جوارحه، وهو في عصبة من الطلبة كالبدر في دارة هالته، والشجرة قد بدا صلاحها،
ينتظرها وينظرها جناتها، فاستضفته بعد السلام عليه، والاستيذان في الدخول عليه ... (4) وأنا بينهم كطير الحبوب في وصف الغريب المحبوب، يحوصل ما وجد بلا مريب إلى أن مضت عشرة أعوام بحساب الليالي والأيام أخذت بنصيب المذاكرة بين الطلبة ... (5) إلى العام الواحد والتسعين، وودعني في يد الله، تعالى، بعد ما خاطبته بقولي، وذكر قطعة مطلعها:
أحيي أحيي من أحيي أحيي من * علينا له ملك الوداد حسن بسن
(1) البياض في الأصل المنقول منه.
(2) اليباض في الأصل المنقول منه.
(3) اليباض في الأصل المنقول منه.
(4) اليباض في الأصل المنقول منه.
(5) اليباض في الأصل المنقول منه.