فهرس الكتاب
قضاه أو وعده به،
مقبول الشفاعة عند أهل الحل والعقد من الأمراء وكبراء القبائل، لا يتكلم في أمر كيفما كان إلا ساعدوه فيه، فلما علم الناس رتبته في قبول الشفاعة صاروا يأتون إليه من كل فج رجالًا ونساء، فصار محله معمورًا على الدوام بالقاصدين زيارته، والمساكين واليتامى والأرامل، لا يضيق الزمان وأهله على أحد إلا أتاه مع أولاده حتى يفرج الله عليهم، ولا سيما زمن المسغبة، ويكتب لهم إلى العمال وأهل الدنيا، ويوصيهم بإنفاق مال الله الذي عندهم على الضعفاء من عباده، فلا يأتيهم كتابه إلا قضوا له حاجته وبلغوه الأمل بالفرح والسرور. كان رفيع المكانة، عظيم الجاه في قلوب الناس كلهم، نال الغاية القصوى في إحياء الدين ونشر العلم والطريقة في الناس، كراماته أشهر من نار على علم، وأسير في الناس سير الشمس والقمر، يكفيك ما هو عليه من اتباع السنة وإخماد البدعة، وأعظمها رؤية النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي أعظم من كل كرامة.
ليته خصني برؤية وجه * زال عن كل من رآه الشقاء