فهرس الكتاب
القادحين، وقد حامت حول مؤلفاته في الطريقة الأحمدية أقوال من أصحاب طريقته ومن غيرهم، أولهم: الشيخ سيدي الحاج الحسين الإيفراني الذي كتب حول كتاب (الخريدة) ستًا وعشرين مسألة، فشرع في مؤلف يرد عليه فيها، كتب فيه كراسين ولم يتممه، سمعت به ولم أره، وكذلك قام البعض فقدم سؤالا إلى المجلس العلمي في (فاس) حول بعض مسائل من كتبه، فاجتمع المجلس، ومن بين المجتمعين: العلامة مولاي أحمد البلغيثي، من أصحاب الطريقة الأحمدية، فحكموا بما حكموا به على كلامه، فقام العلامة الرافعي الزموري نزيل
(الجديدة) فكتب كتابة يؤيد فيها كلامه، فذهب به إليه، فلاقاه قائمًا بعد صلاة في زاويته، فمد إليه ما كتبه قائلًا: إني نصرتك فيما قلت ودافعت عنك. فأجابه في الحين بقوله تعالى: { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } ، فأعرض عنه ودخل. وقد حكى لي بعضهم أن المراقبة أرسلت إليه يومًا في شأن متهم بشيء ما، ذكر أن له به اتصالا، فقال له: إنني أقفلت بابي، فلا أجتمع مع أحد ولا أرى أحدًا إلا من تجمعني معه الصلاة أو مجلس الذكر.