فهرس الكتاب
حكى لي ذلك المسن المتقدم، أن الحروب التي خاضتها قبيلة (أولاد جرار) في عهده كثيرة، اشتهرت منها حرب بين آل (تيزنيت) وآل (أكلو) ، كان فيها الجراريون مع التيزنيتيين، هلك فيها كثيرون من الجراريين ومن التزنيتيين، وأخرى بين الجراريين والبراييميين جيرانهم، وقد كانت بندقية أوربية في يد القائد من نوع الست عشرة رصاصة كان يصمى بها، فيذكر ذلك، وقد كان مسعر حرب، وأخرى إلى (هشتوكة) يعين أصهاره أهل القائد الدليمي الذي تزوج أخته.
ومن أخباره، أيضًا: أنه استرجع أهل (أيغير ملولن) إلى إخوانهم (أولاد جرار) من يد ابن هاشم بعد ما تولى القيادة، فقد رفعت القضية إلى السلطان، وتولى قراءة ظهيره سيدي الحاج الحسين الإيفراني في مجمع كبير التلأم في (أيغير ملولن) ، وأما أولاد القائد محمد بن علي فهم عياد أكبر إخوته، والحسين وعلي أشقاء، أمهم آمنة بنت إبراهيم بن أحمد بن حسون التزنيتي، وإبراهيم والتهامي أمهم بنت الحاج أحمد من (الفراينينة) ، وقد أقبر في مشهد (للا أيجو) بنت علي بن إبراهيم الأدوزية، وهناك مدفن الأسرة.
الرابع: القائد عبد السلام:
هو ابن الشيخ محمد بن علي، قتيل (أيليغ) ، وقد اجتمع رؤساء القبيلة يوم توفي القائد محمد فرأوا كثيرين من شبان الأسرة يتطاولون كل واحد إلى أن يخلف القائد في منصبه، فقال العقلاء: إن الأولى أن لا نختار إلا أعقل القوم وأسنهم وأعرفهم بأقدار الناس، فأجمعوا أمرهم على أن يضعوا خطوط أيديهم لعبد السلام على أن يكون قائدًا، ولعياد على أن يكون خليفة.
فأرسلوا بذلك وفدًا إلى الملك مولاي الحسن مع عبد السلام وعياد، فتم الأمر بذلك، وقد قال المؤرخ المذكور: