فهرس الكتاب
ثم كان من قدر الله أن صاحب الترجمة لما قدم ( فاسا) نزل بـ ( الطالعة) وكان في صحبته من ( مراكش) مولاي أحمد ولد الفقيه سيدي محمد بن إبراهيم التكروري، وله نظراء بـ ( فاس) أحدهم له قرابة مع بعض طلبة القائد المتوكي، فصار الجميع يسرج ويلجم من تلقاء نفسه، ويأكلون دراهم صاحب الترجمة بالكذب والبهتان بلا شعور من الوزراء ولا السلطان إلى أن استصفوا ما عنده حتى لم يبق له سبد ولا لبد، وأفضى الحال به إلى أن باع بهائمه وحوائجه، ورجع بعض أصحابه ماشين على أرجلهم والعياذ بالله من قلة الحياء، ثم بعد هذا كله أطلع القائد المتوكي على قضيته، وبين له الواقع منها، وكان المشتغل بهذه المفسدة مع مولاي أحمد المذكور فقيه من فقهاء المتوكي. يقال: سيدي محمد (1) بن عبد الرحمن، فقام لها المتوكي وقعد، وقال لصاحب الترجمة: ظلمت نفسك حيث لم تعلمني بهذه القضية أولًا. ثم إن القائد المتوكي باشر هذه القضية، فجدد لصاحب الترجمة بأمر من سيدنا، نصره الله، ظهير القيادة على ( أولاد جرار) و)أيت إبراييم) و)آل الذارع الأبيض) و)تاجاجت) فخذ من ( مجاطة) فسرحه في الحين، فرجع لداره مسرورًا سالمًا، والمال مخلوف. ومن جملة من تسبب لصاحب الترجمة في السقوط في هذه الورطة قواد ( سوس) لأنهم كانوا رفقته وصحبته
(1) هو الذي تولى الحسبة على (مراكش) بعد.