الصفحة 8495 من 9223

وهناك، أيضًا، حروب بينه وبين سيدي محمد بن الحسين التازاروالتي في (أيغير ملولن) يوم حوصر سيدي علي بن محمد في قرية (الروايس) ثم لم ينج إلا بمداخلة أهل (أيدغ) وقد كان المجاطيون يعاونون أهل (تازاروالت) حينًا، قبل أن يضموا إليهم (ايغير ملولن) نهائيًا، وقد كان الكيلوليون والنفلوسيون حين تمكنوا نفعوا أهل (تالعينت) في ذلك، ثم لما تقلص ظلهم انكمشوا على (أيت جرار) السهليين فقط، وأما أهل (تاجاجت) المجاطيون فلم تمتد إليهم قط يد أهل (تالعينت) لأن الظهائر وحدها لا تكفي ما لم تعنها قوة.

وهناك، أيضًا، حروب تكون فينة بعد فينة بين أهل (تالعينت) والبراييميين ومن أشهرها في عهد المترجم حرب (باقا) ، وهذا اسمه الحبيب ويلقب بـ (باقا) ، سمعت أن أمه يهودية أسلمت، كان من قواد الجند المخزني في (تيزنيت) ثم تخلف عن الحاحيين فيها، فحضر معه جنده في حرب بين البراييميين وبين الجراريين، وقد حضر يومذاك عياد الآتي ذكره، فأبدا وأعاد، وقد غادر (باقا) بعد هذه الحرب الواقعة نحو 1323 هـ (سوسا) ثم

لم يرجع إلا في 1331 هـ حين غرق في بحر (أكلو) انقلب به زورق ولم يغرق سواه، وقد أرسل ليكون باشا (تيزنيت) على يد الاحتلال، ثم جاء ابن دحان بعده، فكان له ما كان.

وأما القائد بوهيا الأخصاصي المذكور الذي كان أوى إلى القائد عبد السلام مخفورًا بذمته ودافع عنه بماله وبقومه في إحدى تلك الحروب المشار إليها، فهو قائد كبير من القواد الحسنيين وقد ترجمه صاحب الفقيه سيدي محمد الأيكراري في كتابه بما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت