فهرس الكتاب
تجهم ووحشة *** فلا مبيت لا مقيل
جرداء لا روض ولا *** حوض بها لمن يجول
لكنها فصل الربيـ *** ـع ما لأرضها مثيل
بسائط مخضرة *** يحوطها الجو الصقيل
فأينما انتحيت منـ *** ـها تجد الظل الظليل
لا سيما عند الضحى *** وعند زبرج الأصيل
حييت يا إلغ بهـ *** ـذا الفصل لا كل الفصول
فإن يزل عنك الربيـ *** ـع فتحيتي تزول
ومما صدر عني إذ ذاك وأنا في هذا البسيط أتلون بين فرح وحزن, فأقول كيفما تيسر, فمن ذلك:
يا طيب إلغ في الربيع فما *** لجوه في طيبه من قسيم
أرجاؤه الفيحاء مخضرة *** تقابل الطرف بوجه قسيم
فكلما أسمته نظرة *** أسمتها بين بسيط وسيم
يموج بالصحة لست ترى *** ذا علة هناك إلا النسيم
يفوز فيه رائد العلم إن *** فيه يخيب حاطب أو مسيم
لولا ينابيع العلوم به *** والذكر ما زارته ذات رسيم
مدرسة جوار زاوية *** فجاور العالم فيه الدسيم (1)
وإن صقعا مجده علمه *** لفالج القدح بمجد جسيم
ومن ذلك:
لله إلغ ومرءاها ومحياها *** وما يشم إذا حيت برياها
وما تحس به بين الشغاف وقد *** قاربت أن تجتلي منها محياها
حتى إذا انكشفت بطحاؤها فإذا *** إلغ السماء التي تدري ثرياها
سماء أفق المعالي من يطل على *** آفاقها الغر حياها وبياها
خصب القرائح لا خصب المزارع ما *** في إلغ فهو على الآماد محياها
ففكر إلغ حياة للعلوم ومن *** أحيا العلوم على أرض قد احياها
ومما قيل في وصف إلغ وهو وصف حقيقي:
أوصاف إلغ متنافيات *** عند القياس متناقضات
ضد لغد يتقابلان *** كفارسين يتصاولان
70/1 مناخها بجدبه المغبر *** مباين لعلمها المفتر
غير ربيعها بسيط يكلح *** صقيعه وقت الشتاء يطفح
فلا تمت أرضها لأهلها *** إلا كمت حزنها لسهلها
فكل من يزورها مرات *** بين فصول متفاوتات
لا بد أن يصفها فيشهد *** حينا يذمها وحينا يحمد
إن شرفت أرض بنيها فبنو *** إلغ همو من شرفوا وزينوا
ومن أتى إلغ فما أتاها *** وإنما أتى بني رباها
(1) الدسيم: الذاكر