فهرس الكتاب
ومن أخباره: أنه استولى على قبيلة (أيت براييم) ما شاء الله، وذلك أثر الاحتلال بعد ما حاول ذلك قبل 1327 هـ، فكانت حرب حضرها القائد (باقا) الذي بقي مع جنده في (تيزنيت) بعد الفلوس، وأن له يدًا كبرى في حروب (وجان) على تعددها بعد الاحتلال، وأن له يدًا مع بعض أهل الجبال يؤيده سرًا بالمال وبالسلاح ليقاوم عدوه القائد المدني، وهو القائد مبارك البنيراني، وبهذا اتهمته الحكومة فاعتقلته كما سيأتي.
ومن أخباره: أنه لا يرضى لعلو همته أن يحني هامته للذين تجعلهم الحكومة في (تيزنيت) بعد الاحتلال، ويرى أنه قائد رسمي، فلذلك جرى له مع الكنتافي ما تقدم، وقد اتهم الكنتافي مرة التاجر الطيفور الشهير بأنه اختلس بندقيات، فسر بها إلى القائد سعيد التيكزريني، فلم يرد القائد عياد أن يتملق الكنتافي، فرضي أن تشتري أخريات فأرسلها إليه، ثم ما رضي بها الكنتافي إلا على إغماض، وهذا مما يدل على علو الهمة، وما أكثر أمثال هذه الحكاية عنه، وقد كان نوى بعد أن أنضج عقله وتاب مما اجترحه في صغره أن يحج إلا أن ذلك لم يقدر له، فصار يحج في قدر الصلحاء وأرباب الخير قدرهم، فكم صالح يستورده إليه، ويفتح له باب صدره، فهذا الرجل الصالح سيدي محمد البصير الركائبي المعروف بروحانية غريبة وأهل سيدي مسعود المعدري، والشيخ الإلغي ونظرائهم، وهذا سيدي سعيد التناني له معه إخوة، يعتقد فيه اعتقادًا أعظم مما يعتقد في شيخه الشيخ الإلغي، فقد سمعت من سيدي سعيد تعجبه من كونه يعتقده أكثر من شيخه، وقد أرسل إليه بقرة حلوبًا سنة 1335 هـ يوم أصيب بمرض المثانة، ليتداوى بالحليب، على أنه متى أراد حاجة من حاجاته فإنه يتخطى كل الحواجز حتى يدركها بتحيل، فقد كانت بساتين لشيخنا سيدي أحمد بن مسعود المعدري في (تالعينت) ، فالتقى معه، وقال له: إن هذه الأملاك التي