فهرس الكتاب
سلوها إلى متى المطال فهل درت * بتاريخ من بحبها كاد يتلف
لئن صانها عن العيون حجابها * فصورتها في الفكر لا تتخلف
وإن جد (1) أن تسبي العقول فقلبها * سبى كلها المولى المظفر يوسف
سمي نبي الله من خط نصره * بإجماعنا فليس فيه توقف
جميل المحيا في مهابة منظر * إلى غرة المجد الصميم يولف
فلو يستمد البدر نور جبينه * وطلعته الغرا لما كان يكسف
فأصبح منصور اللواء مؤيدًا * ويجر الشقاق بالغوائل يقذف
إمام همام كلما هم أوسطا * تهد الجبال الراسيات وترجف
وليث إذا زار البلاد زئيره * تنكبها سكانها وتخوفوا
جواد على الفاقات يعدي نواله * أليس ظلام الليل بالفجر يكشف
تدفق في الأرجاء بحر نواله * فأغرق من يحسو ومن يترشف
يبدد آلاف الألوف تكرمًا * على ثقة بالله يعطي فيخلف
متى تنزح البحر المحيط يد الذي * يحاول يومًا نزحه وهو يغرف
له في سبيل المكرمات صنائع * يقصر عنها كل ملك ويضعف
بحلم لو ان الراسيات حوينه * لما خشيت يومًا تهد وتنسف
وحزم وعزم لا يفي بمضائه * حسام يقد الهام إذ هو مرهف
وعلم يحيل المشكلات ثواقبًا * ويعلم وجه الحق فيها وينصف
به الله ضم للبرية شملها * وللملك كم أيد له تتخطف
فحسبك ملكًا أنه صفقت له * يد الملإ الأعلى فيعلو ويشرف
أمولاي هذي مدحة قد زففتها * تكاد تميس من علاك وتقصف
سمت بك قدرًا فالنجوم دوينها * وكم من بقاع بالمشرف تشرف
تحن إليك أن تعود لربعها * قريبًا وحفظ الله باليمن يلطف
عبيدك فيها تحت طاعتك التي * لها في رقاب الناس حتم مصنف
بك الله عنها يدفع الشر جملة * ومنك دعاء بالإجابة يعرف
عبيدك ليس ينظم الشعر إنما * تأتت له في نظم مدحك أحرف
فإن قصرت فبالقصور وسمتها * وتقصير عبد الرق بالصفح يوصف
وتختال إن لاح القبول فتنتمي * إلى ابن علي بالحبيب يعرف
(1) كذا.