فهرس الكتاب
ولما تعذر وصول هذه القصيدة لمحلها كما ذكرنا، كتب بها إلى خليفة السلطان المذكور أخيه وصنوه سيدنا ومولانا الزين بن الحسن، رحمه الله، وهو يومئذ بـ ( تيزنيت) في شأن القصيدة مع كتاب، وبعثه له مع القصيدة ليرفها إلى جلالة السلطان، ونص الكتاب: ( سيدنا الخليفة الهمام، وصنو سيدنا ومولانا الإمام، مولانا زين العابدين، وقدوة المتقين الشاكرين الحامدين، سلام عليك ورحمة الله عن خير سيدنا، نصره الله وأيده،( وبعد) ، فقد كنت أنشأت قصيدة في مدح السلطان للقائه العلي أيام ورد هذه الناحية بركابه السني، فلم يتفق إيصالها لجلالته الجليلة، لعارض ترك الأجسام عليلة، وأنها قد وصلت ليدك الكريمة لترفعها لسيادته الجسيمة، فلا تبق في يد الضياع، فتترك كأخس المتاع، فإن البيت من الشعر كالبنت من الظهر، فينبغي صيانتها، ولا يحسن في الشرع ولا في الطبع إهانتها، وكتب من يشرف قدرك ويعلي أمرك، والسلام(.
إلى أن قال المؤرخ: