فهرس الكتاب
فما الكل إلا للمنية راجع * وظفر المنايا في البرية ناشب
فمن لليتامى والأرامل بعده * وممن يرجى النفع إن عن نائب
سوى نجله الضرغام خير خليفة * وخير وصي حنكته التجارب
هو الشهم عبد الله فرد زمانه * فما أن له في المكرمات مقارب
ولكاتبه فيه، وهو علي بن الحبيب الذي ننقل عنه:
لقد أدركت فينا المنايا مرادها * وحلت برزء أحرق الصدر كائبه
أصبنا بيوم في عياد لو انه * أصيب به الفردوس حالت مشاربه
هوى جبل العلم الرفيع وحصنه الـ * ـمنيع وغيثه الربيع وصاحبه
وما مثل الأيام بعد ذهابه * بشيء سوى ليل تهاوت كواكبه
هو الموت كأس كل من عاش شاربه * وسيف مضاء لا تخون مضاربه
وها الناس صرعى واحد بعد واحد * إليه ومسبوق تخب نجائبه
ولسنا نناجي الدهر فيما ينوبنا * ولكنه دهر كثير عجائبه
إلى أين يا من جاءه العيد كلما * عوائده منشورة ومواكبه
بكته الجياد الصافنات تحببا * بكته الأعادي في الوغى وحبائبه
بكته دروس العلم في حل مشكل * تذكرناه كل حين مناقبه
بكته عفاة والأرامل والعلا * فلا الفم يحصيها وقد عاد حاسبه
فما صان شخصًا عدله وفجوره * ولا ملكًا أعوانه وكتائبه
هو الرجل المعلوم في الناس فخره * وفي البؤس نوله وفي البأس قاضيه
تزاحم فيه الجود والعلم والتقى * خزائنها ملئانة وحقائبه)
وبعد، فهذا ما ذكره المؤرخ ابن الحبيب في القائد عياد، رب نعمته الذي أفضل عليه من اللهى+ ما فتح به منه +اللهى، +واللهى تفتح +اللهي كما هو معلوم في المثل العربي، فلا غرو أن أفاض فيه، وترجمه هذه الترجمة