الصفحة 8543 من 9223

فما الكل إلا للمنية راجع * وظفر المنايا في البرية ناشب

فمن لليتامى والأرامل بعده * وممن يرجى النفع إن عن نائب

سوى نجله الضرغام خير خليفة * وخير وصي حنكته التجارب

هو الشهم عبد الله فرد زمانه * فما أن له في المكرمات مقارب

ولكاتبه فيه، وهو علي بن الحبيب الذي ننقل عنه:

لقد أدركت فينا المنايا مرادها * وحلت برزء أحرق الصدر كائبه

أصبنا بيوم في عياد لو انه * أصيب به الفردوس حالت مشاربه

هوى جبل العلم الرفيع وحصنه الـ * ـمنيع وغيثه الربيع وصاحبه

وما مثل الأيام بعد ذهابه * بشيء سوى ليل تهاوت كواكبه

هو الموت كأس كل من عاش شاربه * وسيف مضاء لا تخون مضاربه

وها الناس صرعى واحد بعد واحد * إليه ومسبوق تخب نجائبه

ولسنا نناجي الدهر فيما ينوبنا * ولكنه دهر كثير عجائبه

إلى أين يا من جاءه العيد كلما * عوائده منشورة ومواكبه

بكته الجياد الصافنات تحببا * بكته الأعادي في الوغى وحبائبه

بكته دروس العلم في حل مشكل * تذكرناه كل حين مناقبه

بكته عفاة والأرامل والعلا * فلا الفم يحصيها وقد عاد حاسبه

فما صان شخصًا عدله وفجوره * ولا ملكًا أعوانه وكتائبه

هو الرجل المعلوم في الناس فخره * وفي البؤس نوله وفي البأس قاضيه

تزاحم فيه الجود والعلم والتقى * خزائنها ملئانة وحقائبه)

وبعد، فهذا ما ذكره المؤرخ ابن الحبيب في القائد عياد، رب نعمته الذي أفضل عليه من اللهى+ ما فتح به منه +اللهى، +واللهى تفتح +اللهي كما هو معلوم في المثل العربي، فلا غرو أن أفاض فيه، وترجمه هذه الترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت