فهرس الكتاب
ولد محمد عبد الرحمن 1333 هـ، والدته النزهة بنت البناني السباعي، وكانت لها يد في المعلومات، ومن بين محفوظاتها: (دلائل الخيرات) ، تخيرها القائد من الصحراويات التي يميل إلى جيلهن، توفيت 1341 هـ ولم تترك من الأولاد إلا المذكور وحده، والوحيد مثله يقوم مقام العدد الكثير، ومثله في أدبه الزاخر وفي حيائه مما تفتخر به الأسر.
أخذ القرآن عن الأستاذ محمد التيزنيتي، كان القائد شارطه لأولاده
في الدار، فكان أستاذهم الخاص، توفي نحو 1353 هـ، ثم افتتح عند الفقيه سيدي محمد بن أحمد الأيكراري المؤرخ في مدرسة (تالعينت) ، التي ملأها بالتدريس أحقابًا، فلازمه سنتين، ثم لازم الأستاذ سيدي أحمد بن الحميد الغرمي، وقد كان القائد عياد يمسكه في الدار ليعلم أولاده خصوصًا، فعلى يده تمكن، وقد انتفع بالشيخ سيدنا العلامة الصحراوي الشهير الذي كان هاجر من الصحراء إلى (سوس) ، ثم رجع إلى بلاده بعد ما عم الطوفان من الاحتلال سنوات، ولم يصبر على أن يعيش خارج مسقط رأسه وهناك توفي نحو 1365 هـ (1) ، ومن شعره ما كتب به إلى أبي الحسن الإلغي:
إلى إخوة شط المزار بهم عنا * وذكر سواهم في الخواطر ما عنا
من أهل وداد حبهم في قلوبنا * أبن وأرسى واستطاب له السكنى
سلام حوى الخيرات والأمن واليمنى * وكان السوى يُسرى وكان هو اليمنى
(1) توجد ترجمته في (الجزء الثالث) ، وهذه الأبيات لم تذكر هناك فاستدركناها هنا، والمؤرخ الأيكراري في (الثالث عشر) والغرمي في (الثامن عشر) .