الصفحة 8586 من 9223

وفاته أخبر بأمور تتعلق بموته وبتجهيزه، وبيوم موته، فوقع ذلك كما أخبر. ورئيت له رؤيا حسنة بعد موته؛ رأى بعض

ولده كأن قائلًا يقول له: إن شئتم الألواح التي كانت على والدكم فخذوها فقد رفعناه. وكانت وفاته، رحمه الله، سنة سبع وثمانين وتسع مائة. وأخذ عن الشيخ سيدي عبد الكريم الفلاح، عن الإمام التباع، عن القطب الإمام الكبير سيدي محمد بن سليمان الجزولي، رضي الله عنه.

(أقول) : إن الناس يتحدثون اليوم عن كثير من أحوال الشيخ، قالوا: كان في جواره بقرية (أكادير نيت الطالب) ، علم كثير، أيضًا، في القرن العاشر يضاهي (فاسا) ، وكانوا نصبوا العداوة للشيخ، فذهب من أهلها ما اشتهر عنهم من المعارف، ولا ريب أن من يعرف علماء (سكتانة) إذ ذاك لا يستبعد أن يكون علم هذه النواحي يضاهي ما في (فاس) ، ولا نعلم الآن أين أخذ ابن ويساعدن العلم، وإنما يقولون: إنه كان عالمًا مدرسًا يجتمع عنده مئات من الطلبة، زيادة على المساكين من الأرامل واليتامى، والأبنية الموجودة من عهده إلى الآن واسعة تدل على عمارة كثيرة.

أما أولاده وأحفاده، فنعرف منهم:

الأول: عبد الله، الثاني: علي.

فالأول في (ويسلسات) ، من قبيلة (أيت عمرو) ، والثاني مدفون في قرية (تيوالت) ، من قبيلة (أيزناكن) توفي 1005 هـ، وقد كان شيخًا عظيمًا في حياته، كما له مشهد يقصد إلى الآن، ويقابل مشهد سيدي حسين الشرحبيلي المشهور في (أيزناكن) .

الثالث: عمر، قالوا: إنه هو الذي توفي بين يدى والده، والغالب أنه هو الذي قتل في معركة بين المسلوخ وبين عميه الذهبي والمتوكل. ويأثر الناس كرامة لوالده حين نقله إلى مدفنه، وقبره شرقي ضريح والده الآن.

الرابع: عبد الملك: دفين قرية (ألوكوم) ، ومشهده معلوم هناك.

الخامس: يحيا، في وادي (أيت واويرنوس) بـ (دمنات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت