الصفحة 8606 من 9223

إلى آخرها، وهي تناهز العشرين بل أكثر، وقد كان مقدمًا في الطريقة الأحمدية، محبًا للمساكين، لا سيما أزمان المجاعات، فإنه يفتح ديارًا له للضعفة، فينزلهم جماعات جماعات حتى يرجع الخصب. وقد كان اشترى دارًا بـ (فاس) لينتقل إليها في كل صيف، أو بعض السنة؛ لأنه يفضل المدن على قريته بعد الاحتلال، إلا أن ذلك لم يتيسر له حتى مات، وكانت له ثروة لم يزل يبذلها في الناس ضيافة وهدايا، وقد كان اتصل بالشيخ أحمد الهيبة، على يد الأستاذ أبي الحسن الإلغي، فقد رأيت له الرسائل العديدة إلى الأستاذ، وكان يحترمه كثيرًا حتى كأنه من أتباعه، ولهذا ذكرناه في هذا الباب المخصوص بأصحاب الإلغيين.

السادس: إبراهيم أخوه:

خلفه في الرياسة، وهو دونه في كثير من أوصافه، وما ذلك إلا لتغير الزمان، وقد رأيته وعجمت عوده فرأيته يتعالى لميادين كل أحدوثة جميلة، وقد قابلنا في داره يوم كنا في (أقا) كما في (الرحلة الثالثة) من كتاب (خلال جزولة) مقابلة حسنة، وما قصر، جزاه الله خيرًا. وقد قام في دارهم بكل ما يجب عليه، كما قام بزاويتهم. وكان يحب أن تبقى مدرسة علمية كما فعل أخوه، وقد وصيته يوم كنا هناك 19 - 10 - 1362 هـ بالعلم في زاويته، ولم يزل حيًا الآن 1378 هـ، وقد حج ولازم داره، وولادته 1305 هـ. وهو عمارة (أقا) اليوم، أطال الله عمره ووفقه.

القائد بلعيد التوزونيني المريبطي

نحو 1269 هـ = - 10 - 1338 هـ

نسبه:

بلعيد بن علي بن بلعيد بن بركة بن مبارك بن عبد الله بن موسى. وموسى المذكور هو الذي انتقل من قرية (تاليليت) مع المرابطين إلى (تامانارت) ، وقد انقض إذ ذاك (آل مربيض) على (تامانارت) ، فاحتلوا القرى الفوقية منها كـ (تاداكوست) و (تييسيست) وما إليهما من تلك القرى الصغيرة، نزعوها من قبيلة (ساموكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت