فهرس الكتاب
(إلى إخواننا وشيعتنا ومن يموتون فينا ونموت فيهم، الرؤساء والنفاليس من(بعقيلة) ، خصوصًا الشيخ الأيبلاغني، سلام الله عليكم، من الشيخ محمد بن علي، ومن كافة أيت (مريبض) ، (وبعد) ، فقد وصلنا ما وقع بينكم وبين أعدائنا جميعًا، ونحن موجودون في كل ما تريدون منا، حتى حركتنا موجودة، وإن أردتم أن نفتح بابًا آخر للبارود في (تامانارت) مع أهل (أكرض) الغدارين، فنحن متهيئون وعلى بال، وإن أردتم أن نقطع الطريق على كل من كان من أهل (تاكوزولت) ونأكلهم وننهب أمتعتهم وأغنامهم وبهائمهم ونقلتهم كل تقتيل، ونمزقهم كل ممزق، فإننا على ذلك، فوالله، لن يروا تمرة واحدة من بلادنا، ولا يمرون في طريق من طرقنا كلنا، وقد اجتمعنا مع كل الحربيليين، فانعموا لنا بكل هذا، وقد أحزننا ما فعل التازاروالتي والكرضاوي، وما صنعاه هم والسملاليون. والحاصل: نحن إخوة في الدم والكلمة، فإن احتجتم إلينا فنحن لكم بأموالنا وأنفسنا وأولادنا، وإن احتجنا إليكم كذلك نجدكم، فبرحوا بذلك في أسواقكم، بارك الله فيكم، وقد أخبرنا الرسول الذي عاد من عندكم (بيمخيويضن) من (فم الحصن) أنكم جمعتم حركتكم، كما جمع أعداؤكم، أيضًا، حركتهم، ولم يبق إلا خروج البارود، ولذلك أعلمناكم بما في نفوسنا نحن وكل من معنا، ونحب منكم أن لا تفتحوا البارود، حتى يرجع إليكم منا جوابنا إليكم إن أخبرتمونا بما نكون عليه، إن لم يأذن الله بالصلح، والسلام. في جمادى الأولى 1289 هـ(.
والغالب أن هذه الحرب لم تثر إذ ذاك، وقد عرفنا الآن من هذه الرسالة بعض ما يشتغل به القائد محمد قبل أن يتصل بالحكومة ويصير قائدًا رسميًا.