الصفحة 8612 من 9223

ومن أخباره: أنه كان مرة سافر إلى (تارودانت) لبعض أغراضه، فنوى أعداء له أن يفتكوا به في الطريق، فتسرب إليه الخبر، فتحيل حتى اعتقل الذين نووا أن يفتكوا به، قبضهم باليد، فعول أصحابه أن يقتلوهم، فقال لهم: إن المقصود هو نجاتنا فقد نجونا، وأما قتلهم ونزداد بذلك عداوة على عداوة، فليس ذلك من العقل في شيء.

ومن أخباره، أيضًا: أنه كان نوى أن يسافر إلى الحج نحو 1290 هـ حتى عول على ذلك وهيأ الزاد، وجمع رفقته ليسافر إلى (السويرة) ، فإذا بمرض ألم به، فكان ذلك هو الحائل بينه وبين هذا الفوز العظيم، ونية المؤمن خير من عمله.

كان عاقلا لبيبًا شجاعًا، يعرف كيف يقدم الأمور وكيف يؤخرها، له تأن وتبصر إن تعرضت له المشاكل المهمة. وكان يحب المال حبًا جما، ولكنه في وقت الحروب ينفقه بسخاء، توفي جمادى الأولى سنة 1305 هـ.

القائد بلعيد:

أخوه، كما تقدم، وقد بادر إلى السدة الملوكية، بمجرد ما توفي أخوه وأمكن له، فتولى من هناك مركزه، وهذا الظهير بذلك:

(خدامنا الأرضين، قبيلة(مريبض) كافة، وفقكم الله، وسلام عليكم ورحمة الله، (وبعد) ، فقد ولينا عليكم أخاكم خديمنا الأرضي، القائد بلعيد ابن الشيخ علي، وأسندنا إليه النظر في أموركم، فنأمركم أن تسمعوا وتطيعوا فيما أوليناه من الأمور والنهي في أمور خدمتنا الشريفة، أسعدكم الله به وأسعده بكم، ووفق الكل لما فيه رضاه، والسلام. في 8 المحرم الحرام عام 1306 هـ) ، وفوقه الطابع الحسني الكبير.

وقد وجدت تحت هذا الظهير ما يدل على أن آل (مريبض) أجمعوا كلهم على أن يكونوا يدًا مع القائد واحدة، وهذا نص ما وجدت:

(وبعد، فقد أشهدني، بحول الله وقوته، جميع أعيان آل(مريبض) كافة من آل النصف وآل عيسى وآ تانغري وآ ويران وآل كنيش وآل علي وآل (فم الحصن) وآل (توزونين) ، ومن ناط بهم وتعلق من الإخوان والقبائل، وأهل الدشائر والقرى، كل واحد باسمه من عرفائهم، مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت