الصفحة 8708 من 9223

القيادة، ثم ضمني أنا سي سعيد إليه، فأكون أنا والسيد محمد الكباص في موكبه، فنركب معه دائما ولا نفارقه، فيفضي بنا أغراضه الخاصة يبعثنا إليها، وقد آنست منه أنه يعتمد علي كثيرا في مهماته، لأنني أحسن التأدب معه، كما آلفته من صغري مع سادتي ورؤسائي.

في رحلة أخرى إلى سوس

قال: جمع من الشاوية جند وظفته الحكومة على الناس، يبلغ زهاء ثلاثة آلاف، فبعثه الوزير سي سعيد معي لأوصله إلى القائد سعيد الكيلولي بتزنيت، فذهبت أنا والقائد بلخير الحمري، والأمين الذي في يده النفقات هو السيد عبد الله الإيكيدري، الحاحي الزلطني، وكان معي أربعة من أصحابي على خيولهم، ومع القائد بلخير أربعون من عبيده، ومعنا شريف صاحبته معي لله، يسمى سيدي محمد الإسماعيلي، وقد كان نازلا عند الشريف سيدي محمد بن الرشيد، القاطن في القصبة، لأوصله إلى تيزنيت لغرض له فيها، و هو شريف عليه لوائح الخير، قال: فلما أوصلنا الجند إلى الكيولي، دفعناه له عددا أمام الذين حضورا من القواد السوسيين وغيرهم، وقد جلسوا كلهم لعرض هذا الجند، وكان مع الكيلولي من قواد الإرحاء، القائد ابن الفكاك، والقائد علال بن الحسن الرحماني، والقائد عبد الله المهارسي الحاحي، والقائد عمر بن المصوبر الزمراني، قال: وجدنا الجيش الكيلولي يقوده الحاج أحمد الكيلولي إلى جزولة بوجان، وقد اجتمع كل الولتيتيين أداولتيت عليه وحصنوا الجبال بذلك السور الشهير المستدير بتلك النواحي، والمسمى هناك: أضراس، قال: ففي حضرة القائد سعيد كنا نتغدي ونتعشى دائما، بعد ما أنزلنا في دار القائد العربي ابن حمو البخاري، وقد أخلاها لما أنزلته الحكومة في أيت بعمران، لخلاف بينه وبين الكيلولي، فنحن فيها الآن مع القائد بلخير، قال: وفي عشية مر بنا عبد رأيت الزبد الأبيض على طرف سرج فرسه متلبدا، ورأيت وجهه متقلصة شفاهه، ومتغيرة سحنته، فقلت لجليسي: إن لهذا العبد لنبأ، ثم لم يكد يدخل إلى دار القائد حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت