الصفحة 8711 من 9223

فيحمل على كل بغلة ثلاث جثث أو أربع، فدفنت في وجان، قال: ثم رجعنا إلى وجان فرأينا المجروح الحاج أحمد جالسا، وفي يده خرقة صر فيها قطرانا وشيئا آخر، فسخنها على نار في مجمر فيضعها على الجرح في جبهته، ثم لا يكاد يمس الجرح حتى يثور قائما، فخرجت فقلت لصاحبي: إن هذا قد أصيب في دماغه، فكأنك به ميتا، فلم نكد نصل ترنيت حتى مات..

قال: ثم كتب إلى القائد سعيد الأجوبة عن الرسائل التي أتيت بها، بعد ما استعجلني القائد بلخير إلى الذهاب، فرجعنا وقد أنعم علينا القائد بمال كثير، فكان من جملة ما أعطى لصاحبي خمس مائة ريال وجملين وأربعين كبشا وثيابا وبخورا سودانيا، إلا أنه قليل الأدب فلم يقنع، فكتب القائد سعيد بقلة أدبه معه إلى الحكومة، فسلبته كل ذلك، ثم كتبت أنا رسالة

إلى سي سعيد وزير الحربية بينت له فيها أمر الهزيمة كما هي، فبعثتها على يد رسول خاص أعطيته عشرين ريالا، فذهب يطوي الليل والنهار حتى أوصلها، فذهب بها سي سعيد إلى أخيه أحمد بن موسى، فسأله عمن له هذا الاعتناء، فذكرني له، فازددت بذلك عند شفوفا، ثم مررنا بخليفة القائد سعيد في تمانار بالحاحة، وهو مبارك الكيلولي في طريقنا، فأعطى كذلك للقائد بلخير ثلاث مائة ريال، ولكن أين من يشكر؟ ثم وصلنا إلى مراكش بسلام، وقد غنمت الخير الكثير الذي أفاضه على القائد سعيد الكيلولي لحسن أدبي معه، والأدب كنز لا يفنى أبدا.

في مراكش أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت