فهرس الكتاب
شاع وذاع
ظهر أثر هذا الاختلاس من كثرة الأموال التي صار يبددها بلا حساب، ولم يزل ينقل من دار الوزير أحمد حتى لم يبق فيها شيء، وقد كان الحاج المختار بن عبد الله بن أحمد جعله الوزير أحمد بن موسى معه، فلما مات طرده المنابهي، وكان عالما جليلا، فذهب به إلى تافيلالت، هو وكل أفراد أسرة آل أحمد بن موسى.
وقد وقع أثر ذلك أن عباس بن داود باشا مراكش، دخل على المنابهي فاستدعى الطاس فغسل يديه بالصابون ومسحهما بالمنديل، فقال له المنابهي: لماذا غسلت يديك ولم تأكل بها شيئا؟ فقال له: إنني غسلت يدي من داري ومن دارك ومن دار المخزن منذ آتيتنا بغريط الفاسي الوزير الأكبر، فإنه سيقضي على الجميع، فأسرها المنابهي في نفسه، ثم بلغ ذلك غريطا، فبعث …ذات ليلة إلى عباس ليطلع إلى السلطان، فصحب معه خنشة فيها خمس مائة من اللويز، فإذا به اعتقل، ونقل في الحين إلى تيزنيت، وكان فيها القائد محمد أنفدونس، فوجده الرسول في أيت بو مريم، بمجاط، فسلكوا إليه طريق
تازاروالت، فطلعوا إلى القائد فأمرهم برد المسجون إلى تيزنيت، فأدخل السجن، فإذ ذاك فقط حل حزامه، فانتشر منه ذلك اللويز، فبقي هناك إلى أن سرح، فراجع الباشوية قليلا، ثم كان في فاس، ثم في طنجة حيث توفي عام 1326هـ.
في الجندية أيضا