فهرس الكتاب
من الفرح، فأرسلت خليفة لي إلى دار المنابهي، وقد كانت عليها المراقبة من الحكومة، وكان المراقب عليها هو القائد محمد العبدي
مع أصحابه حنى لا يتصل بها أحد، قلت له: اذهب إلى القائد العبدي، فسلم عليه مني، وقل له: يسلم عليك فلان، ويطلب منك أن تعطيه ما عسى أن يكون هناك من جديد الأخبار، فخاف هذا الخليفة على نفسه، وقال: أتريد أن يقطع رأسي إن ذهبت إلى دار المنابهي، فأمرته أن يتنكر في شملة أعرابي وسخة، فذهب على تثاقل منه، فرجع إلي بسرعة، وقد خلع الشملة التي تنكر فيها وجعلها على كتفه، وهو يجري، فقال: إن المنابهي قد جاء، وهو الآن عند السلطان، وقد أمرك بوابه أن تأتي في الحين، قال فقلت للقائد بن أحمد: رح مطمئنا إلى دارك، ثم لا تأتني إلا في العاشرة غدا، فافرح ونم ملء جفنيك فقد طويت همومك طيا:
دع المقادير تجري في أعننها *** ** ولا تبيتن إلا خالي البال
ما بين غمضة عين وانتباهتها *** ** يغير الله من حال إلى حال