فهرس الكتاب
قال: وقد كان في هذا الجيش الذي كنا فيه، القائد عبد الملك المتوكي، والقائد أماج الجيلاني الدحماني، مقدما مالا فأريحا من هذه الخدمة في هذه الناحية فرجعا بعد أن كان معنا ما شاء الله، ثم توجه القائد العربي المذكور إلى بني مزكنلدة، فانهزم فيها، فألحقوني به فهزمناهم، حتى وصلنا مشهد سيدي انزغاري فأوصيت جندي باحترام مقام السيد وما إليه، ثم جاء المنهزمون بهديتهم تائبين، ثم رجعت إلى بني مستارة، ثم جاءنا الأمر: أن ننتقل إلى وزا فأفاض علينا الشرفاء كل خير مدة ستة أيام، ثم إلى مدنية القصر الكبير، ومن هناك أعطيت لنا ثياب ملفية، وبقينا في القصر ثلاثة أيام، ثم أمرنا بالرجوع، وكان السلطان إذ ذاك قد انتقل من مراكش إلى فاس، فالتحقنا به في فاس.
في حروب أبي حمارة
قال: في هذا العهد كان يطرق آذاننا فيما يتداوله الناس، أن إنسانا خرج في بلاد الحياينة معه بركة عظيمة، وهو الجيلاني الزرهوني الذي كان مخزنيا عند مولاي عمر، ثم سجين ما شاء الله كما تقدم، كما كان أيضا عونا عند ولد أبا محمد الشركي، ومنشأه من أودلا يوسف بجبل زرهوة، وقد
قيل لنا إذ ذاك أنه حلف أن يكون أميرا بعد ما أصبح المنابهي وزيرا كما يقال، إنه وفد على المنابهي فلم يأذن لملاقاته، فقال لئن كان المنابهي وزيرا لأكونن أنا أمير.