الصفحة 8725 من 9223

السباعي قائد الرحرى، والقائد محمد بن العربي بن حمو البخاري، والقائد الجيلاني الشرادي، فنزلت هذه المحلة في بلاد الهبارجة في الحياينة، فوقعت الحربي بينهما وبين جيش الثائر فظهر عليها ظهور ما، ثم انهزم ولكن هزيمته لم تكن تامة، وقد جرح القائد يرعى إذ ذاك، فأرسل مولاي الكبير والقواد الذين معه إلى الحكومة يطلبون النجدة بالمدافع، قال: فاستدعاني المنابهي فطلب مني أن أذهب بالمدافع، فإن من في المحلة يقولون: إن الثائر التجأ بعد انهزامه إلى قلعة، فاحتاجوا إلى ما يهدمها عليه، فاقترحت عليه أن أختار من يذهب معي، وذلك بعد أن ذكر لي هو من لا أرضاهم لميدان الحرب، من القواد الذين لا يصلحون إلا في حين الاستعرض، فلبى طلبي، فذهبت بالقائد صالح الزمراني وحده كمعاون لي لشجاعته، فاستدعي المنابهي عمر التازي الذي أصحب بعد ذلك الحاج عمر التازي، والذي كنا نعرفه من قبل بعمر الأقرع (1) وهو من أعوان المنابهي الذين يقفون له على مئونة داره، فيشتري له من السوق ما يتوقف عليه، فأمره أن يشتري للجند خمسة آلاف خبزة وتينا وتمرا، قال: ثم لم أذهب إلا بنحو مائة وخمسين مع مدفع واحد فسافرنا في الحين، فلما وصلنا بني سادن فنزل علينا مطر كثيرا، فأثر ذلك في بعض من معنا، فقدمت من معي إلى المعسكر، وتأخرت أنا مع المدفع خوفا عليه، فبت معه في الخلاء تحت الأمطار، ثم اتصلنا بالمحلة صباحا فذهبنا بالمدفع إلى تلك القلعة،، فإذا بها ليست سوى أكواخ وباب مقوس، فقد درت المكان وتحققت كذب من أخبروا بأنه قلعة محصنة وطلبوا ما طلبوا حتى أبو حمارة، فإنه ليس في المكان، بل هو في تازة، ثم نزلنا في دار الذبان حيث تضاربنا مع غياثة والتسول والبرانس، وقد انخرطت قبائل كثيرة زيادة على هذه في بيعة الثائر بسرعة، حتى عمت أيالته كل تلك القبائل يمينا وشمالا، وقد استفز الناس بالنعرة

(1) لولا أمانة النقل لحذفت الكلمة لانني لا أحب مثل هذا في الناس الا اضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت