فهرس الكتاب
الصفحة 8730 من 9223
هرب إلى فاس- وكان منزله ذلك تحت القنصرة، وهي كدية إزاء سادن- فقال لهم: اسرجوا الخيل أو كفوا البغال، واجمعوا المتاع، ولكن لا تقلعوا الفساطيط، فقلت له: أيها القائد لا يتسعجلنك هؤلاء، فيجب عليك الثبات، فإن ما تركناه للعدو، وراءنا سيشغله عدة أيام، والضباع متى وجدت الفريسة لا تشتغل إلا بها حتى تنقضي ثم تتطلب غيرها، -هذه عبارته- فأعجبه كلامي فقال لي: ما العمل إذن؟ فقلت له أرسل إلى الحكومة واستأذنها فيما تفعل، فأرسل رسالة إلى الوزير يخبره بالواقع ويستأذنه فيما يفعل، فجاء الأمر بأن يتأخر على فاس، وكان الذي ذهب بالرسالة الفقير ناصر الإكلاوي وهو خال المنابهي، فهو سبط الإكلاويين، ولكن هؤلاء ليسوا من أسرة القائد المدني، وإنما تزوجت أمه هناك عرضا، وهي ابنة رجل منابهي لا شأن له، قال:
حجم الخط: