الصفحة 8735 من 9223

قال: ثم إن المنابهي مكث بعدنا في تازة سعبة عشر يوما، ثم في ليلة أعلم خيلا من بني عمومته، فلم يصبح إلا مسافرا إلى فاس، فلما وصل، اقترح على السلطان أن يخرج لتراه القبائل، فإذا بغريط وأمثاله وسوسوا للسلطان ورآه بأنه ترك الجيش في تازة وجاء يطلب منك الخروج، فبأي جيش تخرج الآن في أعين الناس إن أردت أن تخرج؟ فأصاخ لهم السلطان فأجاب المنابهي بمثل ذلك الجواب، فأرسل هذا إلى الشريف مولاي الطيب الوزاني، وكان البرابر وأهل المغرب ينصتون لهذا الشريف، فقاله له: أريد منك أن تعلم القبائل لتأتي إلينا بخيلها ورجلها بريالتين للفارس وريال للراجل، عن كل يوم، ولهم السلاح الجديد نعطيه لهم بدل سلاحهم المعتاد، فاجتمع بذلك كثيرون، فخرج بهم السلطان من فاس مع المنابهي، فنزلوا في أوطابوعان، وقد كان محل نجوى المنابهي في تازة عيسى بن عمر، وإدريس بن يعيش، والطيب الكنتافي، وعمر اليوسي، ومحمد الكداري، إلا أنه لم يشاورهم يوم غادر تازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت