فهرس الكتاب
ثم إن أبا حمارة الذي عرفنا أنه في جهة وجدة صار يدب إلى جهة تازة من جديد في هذا العهد، بعد ما ظن أنه مهد تلك الناحية، فلما وصل ملوية بلغنا الخبر، ونحن الذين في قصبة (مسول) إنه في محل يسمى (ملولو) فاجتمعنا نحن القواد الذين في القصبة، فاقترح الشريف سيدي المدني أن يذهب جند منا على البغال التي معنا بكراء أربعين ريالا لكل بغلة، وعلى كل بلغة، جنديان، ليعارض الثائر هناك، قبل أن يصل، ولم يكن المحل الذي هو نازل فيه بعيدا عن القصبة كثيرا فلما ذكروا لي ذلك اعتذرت بأني مجروح، وبأن من معي لا يفيدون في ذلك، ثم أعلنت معارضتي في ذلك المقترح، فأنفش ذلك بما قلت، قال: ثم بينما أحلق رأسي يوما أمام القصبة إذا بمن أخبرني أن خيل الثائر قريبة منا، يقول إنها تهاجمنا قبل أن أستتم حلق رأسي فقمنا فكان الهائك من العدو أكثر من الهارب، وفي الغد حمل علينا أيضا الثائر نفسه، فأردنا أن ننحاش إلى تلك القصبة، فإذا بابها مسدود