الصفحة 8737 من 9223

بأمر القائد محمد بن العربي بن حمو صيانة لها في زعمه، فيتراكم الناس أمام الباب وهم يدافعون مصاريعها، وهناك سقط فرس القائد مبارك الكيلولي، ومعنا القائد عمر السكتاني، فصرنا ندافع العدو أمام الباب، وكذلك بعد ما دخلنا مقتحمين، وقد تركنا المدفع أمام الباب بعد دخولنا، فيتربص بنا العدو المنكمش وسط الوادي، فصرنا نستغيث بمن في تازة بالرسائل التي نلقيها في الظلام وراء السور للرسل، فلم يغثنا أحد، حتى إن خيلا نحو ست مائة من هوارة فحامة، أصحاب هذه الأرض، وقفوا يتفرجون علينا ولم يعينوا أحد من الطرفين، وقد كان دخل معنا القائد حدو الورايني، فلما رأى البارود قويا ذهب إلى الرئيس المدني فقال له: إنني سأخرج، وقد خامره الرعب، وظن أن هناك مقبرتنا أجمعين، فجاء إلى الشريف سيدي المدني يستشيرنى في ذلك، فقلت: إن شاء أن يذهب فليذهب إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم، فطلب مني مالا يعطيه له لعله يهدأ، فأنكرت عليه من ذلك كما أنكرت عليه في مثله من قبل، ثم فتحنا الباب فخرج القائد الرعديد خائفا يترقب، فما ابتعد قليلا من الباب حتى وقف، فتعجبت أنا حين تركه الثائر وأصحابه فلا يطلقون عليه الرصاص، فأمرت بعض أصحابي فخرجو فنظروا، فإذا بالثائر وأصحابه لا أنيس منهم إلا من ماتوا، ثم تبين أن الثائر كان مجروحا فحمله أصحابه، وفروا به إلى قبيلة البرانس، فأمرنا إذ ذاك بخروج البهائم لترد الماء، فتنفسنا تنفس الحياة، وفي الغد، جاء محلة تازة بأعلام عظيمة، كغابة النخيل، قال:، فقلت لهم إن الثائر مجروح وهو نازل هناك، فإن أردتم أن نزحف إليه زحفنا، فقالوا: إنما جئناكم بذخيرة البندقيات بسبب رسائلكم التي واليتموها إلينا، فقلت لهم أمس الدابر هو يوم المحاربة لا هذا اليوم الذي لا حرب فيه، ثم إن أبا حمارة لما رأى هو وأصحابه الجيوش، وقد كانوا نزلوا به في الشياحنة أمر فنقل من هنالك إلى عين القرع، فوق مكناسة الكبيرة، ثم أرسل طابور قبيلة حمر، تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت