فهرس الكتاب
الصفحة 8781 من 9223
الذي أطلقوها هم ثلاثة عبيد صغار، هم وحدهم من بقي لأبي حمارة، فسقط أحد أفراسنا، فتحرزنا وتنحيا، ثم خرجت عجوز من المشهد، تصرخ فينا وتقول: ما تريدون من بلادنا؟ فقلت لها لا نريد إلا أبا حمارة وحده، فقالت: إنه قد خرج آنفا وليس هنا، فتجاوزنا المشهد قليلا، فرأينا تساقط الرجال علينا من القرى التي تجاور تلك الناحية، فتراكموا على مقربة منا مبتعدين، يتصايحون بنا قائلين: نحن بالله وبالشرع معكم يا أصحاب السلطان، وقد علاهم الخوف من الجيش، فقلت لهم وقد رفعت عقب البندقية وأنا أسير إليهم -وتلك علامة المسالمة- أخرجوا إلينا منكم من نتكلم معهم، وعليكم الأمان التام، فإننا لا نطلب إلا طلبة السلطان أبا حمارة الفتان، فقيل لنا: إنكم تركتموه وراءكم في المشهد، فقد اختبأ فيه عنكم، فرجعنا
حجم الخط: