الصفحة 8784 من 9223

، والقواد الذين باتوا معنا في تلك الليلة حوله هم القائد صالح، والقائد محمد بن الجيلاني السرغيني، والقائد الحسين البعمراني، والقائد بوعودة الرحماني والقائد عبد الكريم، ولد با محمد الشركي، والقائد محمد بن البغدادي الأبيض الشهير، باشا فاس بعد عهد مولاي عبد الحفيظ، والقائد إدريس الجويشي الأوديي، والقائد الحافظ الدليمي، والقائد عمارة الشرادي، والقائد الحبيب الشرادي والقائد ابن إدريس الشرادي والقائد محمد القريضي المستاري الجبل، هؤلاء هم الذين استداروا بأبي حمارة تلك الليلة، مع أصحابنا، وقد أطلقت يديه لا راحته، فلما أكثرت عليه بالتنديد والتثريب وعمله في السحر والشعوذة التي يفر بها السذج التفت إلى القائد عبد الكريم فقال له: قل لصاحب الركب هذا -يعنين -ويسكت عني، فقال له: إنه ليس بصاحب الركب، بل هو الشجاع الذي تعرفه بمواقفه معك، ثم التفت إلي أنا فقال: أفقرأت كتاب مشارق الأنوار؟ فأجبته بأني أمي لا أقرأ ولا أكتب، فقال: ولماذا تصدع رأسي وأنت لم تقرأ حتى كتاب مشارق الأنوار ثم قال: إن كل ما رأيته جار علي وفق الأقدار، لأني أنا الذي تركت بلاد السبيب، وجئت إلى بلاد الزبيب يعني: ترك محل الخيل -والسبيب شعر الخيل عند الناس - كبلاد أنكاد وأمثالها حيث الفرسان الشجعان، وأتيت إلى بلاد الجبن التي لا يعرف أهلها إلا أن ييبسوا الزيبب، ولا معرفة لهم بالحروب والإقدام، فهلكت عندهم، ثم تكلم القائد محمد المستاري، فقال له: إنك معتقل الآن في بلاد الزبيب التي احتقرتها، فقال له من أين أنت يا هذا؟ فقال له: إنني من جبالة هذه، فالتفت إليه أبو حمارة بالحماليق المحمرة كما يؤتى لنا في الظلام، وأمد إليه بصره مليا، فمد يده إلى ما وراء رأسه كأنه يتناول شيئا من قبة، وهو غطاء الرأس من الجبة أو السلهام فأهوى بيده اليمني كأنما ينثر شيئا منها على ظهر إبهام يده، اليسرى، ثم أهوى بأنفه إلى ما فوق إبهام اليد اليسرى، كأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت