فهرس الكتاب
يستنشقه، ويحاكي بذلك فعل مستنشقي مسحوق التبغ التنفيحة، ثم قال: إنكم يا بني جبالة لا تعجبوني إلا حين تتناولون الكوزة، يعني وعاء التنفحية، فتستنشقون مما فيه، وأما الرجولة فأين أنتم منها؟ فمثلك يا ابن كذا وكذا -يسبه سبا فاحشا- لا يتكلم أمام سادته، ثم التفت إلى القائد عبد الكريم، فقال له: أما دارك أنت فنعم الدار، وليس عندي فيها ما يقال، وقد سبق فيما تقدم أن أبا حمار هذا كان في أول أمره عونا عند آل عبد الكريم هذا قبل أن يكون عند مولاي عمر ثم قال له القائد الحافظ كلاما، فسأل عنه، فلما عرف من هو؟ قال له أو تظن أيها الأبرص إنني أجهل من أنتم أيها البخلاء، حتى لا يجد الضيف عندكم إلا الدشيشة السوداء مع اللبن الحامض المنتن الذي تأباه حتى الكلاب؟ ثم صار يسأل عن كل واحد من الحاضرين على حدة، فلما ذكرنا له القائد