الصفحة 8793 من 9223

الحاج علي البعمراني، بعد أن كان عند المحبوب المطاعي الذي كان يدفع له أمثاله من الغلمان المسبيين ليربيهم، فلما شب فارعا كان عند الحاج علي أولا، ثم انتقل إلى طابور بوعودة، وقد أصبح جنديا سافل الأخلاق لا شأن له، قال: المترجم وقد كان هذا العشي إذ ذاك في غمار الحاضرين الكثيرين من الجند لكنه لم يحضر وقت اعتقال الثائر حين انزلت اليد عليه فانتزع منه الخنجر والمسدس وما معه من خنشة الطوابع وغيرها، ولم يحضر إلا القائد العربي قائد المشور الملكي الآن، ولك من ادعى أن العشي هو معتقل أبي حمارة في كتاب ما يعني تاريخ الأستاذ ابن زيدان، فإنما أصله من أخبره به إما كذبا أو جهلا بالحقيقة، هذا ما قاله المترجم، وقد ظهر الآن الحق عيانا، وقد كنت سمعت من السيد إدريس منو أن الذي اعتقل الرجل بيده هو الناجم، وذكر أن ذلك مستفيض، وها هو ذا القائد العربي قائد المشور ما زال حيا يرزق،، وقد أخبرنا بذلك عدة مرات، كما أخبرنا به القائد إبراهيم الحاحي القاطن بسلا الآن، وقد كان إذ ذاك في ذلك الجيش، على أن الإمارة الكبرى هي أن البخاريين الذين وضعوا أبا حمارة في القفص الذي جاء من عند السلطان لذلك، لم يلغبوا القائد الناجم على زمام البعير، وقد كان ذلك في إمكانهم، بل روده إليه حتى دخل به فاسا، وأبركه أمام السلطان، وعلى كل حال فإن ما ذكره استأذنا ابن زيدان في تأريخه عن العشي وأنه معتقل أبي حمارة غلط محض.

في تغريم قبائل جبالة

قال: لما انقضى أمر أبي حمارة تمكنت في إدارة الأمور المخزنية يد الوزير المدني الإكلاوي، وصارت القبائل تدخل في طاعة السطان، إلا ما كان من غياثة وبني وراين والريف، قال: فصرت أنا بين الذين يدورون في قبائل جبالة المطيعة، نجمع منها المغارم السلطان المعتادة، فبقيت هناك ما شاء الله، إلى أن رجعنا إلى فاس من أجل التعييد مع السلطان.

في حرب مع نكوشت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت