الصفحة 8797 من 9223

جوابي الأول، فقال حينئذ ليس لك عليه إلا اليمين، حين أنكر، وليست لك بينة عليه وقد صيرته أمينا، ولم تأت بأية تهمة عليه من قبل، فقلت له حينئذ يحلف عشية الجمعة عند ضريح الشيخ سيدى أحمد التيجاني، ثم طلبت منه أن يعطيني رسم الدار التي كنت اشتريتها على يده، فأتى به فقرأناه، فإذا فيه أيضا تحريف، فقد كنت أديت الثمن عن جميع الدار، وصرت أملكها كلها، لكن وجدته كتب في الرسم أن له خمسين اثنين، وليس لي أنا إلا ثلاثة أخماس، فكان ذلك ضغثا على إبالة، فقال لي القاضي: وهل يمكن أن نصدقك ونتجاهل الرسم الذي كتبه العدول؟ فعرفت أني مغلوب، وأن حسن نيتي حين فوضت لهذا الخائن هو الذي قضى علي، فلم أجد ما أصنع معه، وقد أدار بي كل حيلة كما يشاء، فاتفق مع العدول على أن يزوروا ما زوروا، فافترقنا على أن أستوفي منه اليمين عشية الجمعة، فإذا به هيأ

حفلة استدعى لها قواد الإرحاء أصحابي، يستشفع بهم إلي على أن لا أحلفه، فاجتمعوا علي يلحون في أن أسامحه من الحلف، فاستحييت وسامحته على رغم أنفي، قال: فكانت كية قاسية تؤرخ وتسجل للأحفاد، عسى أن يتعظ بها أمثالي من البله الحسني النية، وأني لا أزال أحس صدمتها في كبدي إلى الآن، ويشهد الله أنه كاذب فيما اختلق، وأني صادق فيما ادعيته، وعند الله تجتمع الخصوم، وما لم يكن لهذا الدار فليكن لتلك الدار، هذه عبارته، ثم بعد ذلك علمت أن السبب الذي جرا على سليمان هو أنه صار يتصل ببعض أصحاب المدني الإكلاوي، وهو الذي شجعه على تفقيري هكذا نكاية بي، ثم إن المدني الأكلاوي اشتغل بالوسوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت