الصفحة 8799 من 9223

أنفه، فسحب ما كان يطلب منا أداءه في الحين، قال: ثم ابتدأ في التنظيم الجديد، فأصر على أن الجند يعرض على الطبيب واحدا واحدا، ومن

لا يرضون بذلك من أصحاب الحمايات ذهبوا إلى حال سبيلهم، حتى لم يبق غالبا إلا من لا همة لهم، ولا يقصد إلا إزجاء الوقت، قال:، فبقيت كذلك قائدا على جند منظم، من هؤلاء الذين رضوا بهذه الجندية الجديدة، فلا يركب من قوادهم إلا أنا وخليفتي وقواد المئات الفسيانات، وأما فرق الفرسان فقائدهم القائد الحسين البعمراني، وقد كان هو الجاسوس الخاص للمدني الإكلاوي، فميزه بذلك من بيننا، وقد كان يعرفه قبل ذلك في جبل أكلووا حين كان يتحارب مع ابن حليمة، ولذلك اتصل للتعارف بينهما إلى الآن، قال: ومما وقع إذ ذاك أن المسمى بوابريين الإكلاوي كان خليفة على الشرادة، عينه عليها الوزير المدني الإكلاوي، فكان يأخذ المكوس من الناس في السوق هناك فباعت امرأة لأحد أولاد دليم بقرة، فطالبها أعوانه بالمكس، فقالت إنني زوجة لأولاد دليم، وهم من الجيش الذي لا يؤدي الجبايات المخزنية، وكل القبائل الشرارده من هذا القبيل، لا في الحوز ولا في غيره، فذهبوا بها إلى المذكور، فأمر أن تجلد، فبلغ الخبر من هناك من أولاد دليم، ففزعوا إليها، فثارت السوق، فأجفل الخليفة إلى فاس خائفا يترقب، فثارت ثائرة المدني الإكلاوي، فطلب منا أن نخرج إلى الشراردة لنؤدبهم حتى يسلسوا، فيطيعوا بعد فعلتهم هذه التي عدها المدني عصيانا للحكومة، فلما أخرجنا أمرني من فوقي أن أكون في الساقة لا في الطليعة، وسبب ذلك أن القائد بوعودة الذي لطمته تلك اللطمة يوم اعتقال أبي حمارة -كما تقدم- قال للمدني: أن الناجم يهب دائما بريح الشراردة، وهو مولاهم، ويعد نفسه منهم، ولا يؤمن أن يقلب اليوم ظهر المجن أن كان في مقدمة الجيش، فيجب أن يكون في الساقة لا في الطليعة، لئلا يسبب لنا فضيحة هناك، فوصلنا مرس القائد الحافظ الشراردي، فابتدأ البارود بيننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت