فهرس الكتاب
وبين الشراردة، ثم ثارت القبائل، شراكة ولا وداية وأولاد عيسى وأهل الغرب الأيسر، تبعا للشرارده فكان ذلك هو السبب حتى بويع مولاي الزين في مكناس بين هذه القبائل، فنزل في رأس العين، فوق وادي فاس، فحوصرنا نحن في الشراردة، فيزحف من مع مولاي الزين إلى من في فاس، فتقع حروب كل يوم، ودام الحصار علينا هناك نحو أربعين يوما، فخرج المدني الإكلاوي والمتوكي وأمثالهما، في جيش إلى مقتالة مولاي الزين، فهزمهم جيشه، ففر المدني وكاد يؤخذ باليد، لولا القائد ابن هند الحياني، وكذلك المتوكي ما أنجاه إلا فرس قدمه إليه محمد بن عبد الرحمن المتوكي الذي كان محتسبا بمراكش بعد ذلك و أما الحاجب الكريسي فقد أنجاه القائد محمد بن الجيلاني، وقد مال له إلى جانب عن مجالات الفريقين لا يسلكه أحد، وكان هذا القائد قبل هذا اليوم بقليل في جيش عليه مولاي يوسف، أرسله السلطان إلى الشراردة، وهكذا