الصفحة 8804 من 9223

أنا بنفسي أن تفتح لي ذلك الباب لأدخل منه أيضا، فإن هذا العطار -يعني المدني الإكلاوي، لإن الإكلاويين مشهورون في تلك النواحي بالدوران بالعطرية على الحمير أمام أبواب الديار، فيعير القواد الإكلاويين بذلك- قال:: إن هذا العطار قد بلغ فينا بغمزه ولمزه وإهانته

مبلغا عظيما، ففي كل شهر اتزلف إليه بكل ما يمكن لي من الهدايا من كل نوع، فكم سمن وعسل وطرف أملأ بها أحمال قوافل متتابعة، فأسوقها إليه سوقا، وكم جوارا أتوصل بها من عند الذين انتصبوا لجمع بنات الناس السود، من سوس إلى الحوز أقدمها إليه، فلا يزال إبراهيم بن صالح إزاء تيزنيت، ومولاي أحمد من آل الشريف الهشتوكي، وابن حيدة في هوارة، وعلي الأمزالي من أداوزال، ويحيى من أكفاي، وابن حميدة في سهب العتروس السباعي، والتهامي بن القرشي إزاء أمينتانوت يتابعون لى المتخيرات من الجواري و هؤلاء هم النخاسون المشهورون إذ ذاك ببيع العبيد أو من أرادوا أن يسموهم بسمة العبد الإماء من أولاد الأحرار وبناتهم، وأن لم يكونوا إلا أحرار إقحاحا، فيسربون ذلك يد ليد، تبتدئ السلسة من يد إبراهيم بن صالح، إلى أن تنتهى إلى يد التهامي بن القرشي ولا يسيرون بقوافلهم إلا ليلا بحراس، ثم من التهامي بن القرشي يكون البيع لقواد الحوز ولأثرياء الحواضر، قال: فكنت أتملق دائما العطار بالجواري الرائعات التي تهيؤها زوجتي في بووابوض حيث داري خير تهيئة، بالاستحمام والترفيه حتى يسكون النضارة والبضاصة، ثم أتخير لهن من أحاسن الكسوة والحلي، ثم أجلوهن إليه كالعرائس، ثم بقدر ما أتقرب إليه يهينني، ويريد أن يتخذني كأحد أتباعه، فقد رأيت أنت بعينك كيف يعاملني، وينبذ طلباتي فلا يسعفني فيما أطلبه منه من حوائج الناس، فقد تكلمت معه في قضيتك أنت حين سرق متاعك، وكذلك في قضايا القائد ابن هند الحياني، والقائد الكرافس من أهل الغرب الأيسر، والقائد عقة الكدماني المطيري، وهي قضايا مشهورة، فقد تعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت