فهرس الكتاب
استقام ما تحت أيديهم، فاستقر أمر إدريس منو في تلك القبائل بهم، وقد تركت هناك مطامير الزيت المخزني، فأعطينا فيها للبيع مائة ألف ريال، فأبى الباشا من بيعها، فبقيت إلى أن ذهبت بعدنا، قال: وكانت سكناي في رياض القائد الحافظي في درب زمران، بحومة باب دكالة، ثم إن الحاج التهامي ذهب إلى فاس فلم يلاق خيرا، لأنه صار يتطلب الرجوع إلى محله، وقدم خنشات من ألويز، فنبذ السلطان ذلك نبذا أمام الناس فطرده، ثم سافر إلى طنجة عند المهدي المنابهي، فقام معه المهدي حتى مكن ما بينه وبين الفرنسيين، فكان مما قال لهم المنابهى إذ ذاك: أن القائد الناجم أنا أعرف الناس به، لا يمكن أن يسلس القياد لغير المسلمين، لكن هؤلاء الإكلاويين تجد فرنسا منهم ما تريد، فهم الذين ينبغي أن تعتمد عليهم في الجنوب، فإذ ذاك صار الحاج التهامي لا يعتمد إلا