فهرس الكتاب
بين القواد الذي لا تزال قبائله تحبه، فتخرج إليها وتدخل بلا خوف، فقلت: لا أعدو أن أكون واحدا من الناس في هذا الأمر، ثم رأيت أن أفك العقدة فسألته عما هو المقصود عنده، فقال: مقصودي أن نبعد التجار من الأجانب والقناصل وأتباعهم إلى آسفي، خوف أن يفتك بهم فاتكون، فقلت له وقد أردت أن أفرج عن صاحبي إدريس منو بسرعة، حسنا إنني سأبكر في صبيحة الغد بأصحابي إلى خارج باب دكالة، فأعلم كل أجنبي كيفما كان تاجرا أو طبيبا أو سياسيا، لأجد الجميع هناك، لنسافر بهم، فمن لم نجده هناك فلا يملومن إلا نفسه فيما عسى أن يقع، فأرسل القنصل في الحين الرسائل إلى جميع الأجانب الذين في المدينة ليتهيئوا إلى السفر صبيحة الغد، ومن أراد أن يتأخر فليكتب ذلك بتوقيعه في هذه البطاقة، ففرقت الرسائل، وفي الصباح سافر الكل إلا