الصفحة 8817 من 9223

فمررت بزاوية سيدي الزوين، فبت عند سيدي حامد، فدخلت عنده الحمام، فنفعني فبرئت، قال: وفي العشية، قيل لي: إن خليفة الهيبة مربيه ربه، سبيبت الليلة في دار ولد عناية، من قبيلة أيت يمور، ومعه القائد المدني الإخصاصي وسعيد بن الحسن الأمزالي من ثلاثاء النحاس -جعل قائدا إذ ذاك على قبيلته بظهير من الهيبة، فبت أنا في الردزات من أيت يمور قال: فإذ ذاك خرج الحاج التهامي مع جند قليل إلى فساطيط في باب الرب، على نية محاربة السوسيين، فكتبت رسالة إلى مربيه ربه، أعمله بأن ما عسى أن يسمعوه من أن المخيمين في باب الرب سيدافعونهم عن مراكش، لا يؤثر في عزائمهم، فليزيدوا أمامهم إلى المدينة، فلا يرون إلا خيرا، فما وصلهم الرسول جعلهم يسألون الرسول من هو وممن هو، فأخبرهم بأنه من عندي، فقرءوا الرسالة، فاستدعى مربيه ربه والقائد المدني فسأله عني، فقال خيرا، وقد كان التعارف تقدم بيني وبين القائد المدني، أيام الكيلولي وفي الغد ذهبت فسلمت على مربيه ربه، فذهبت معه فكنت أول القواد المراكشيين اتصالا به، فنزلنا في أسوفيض مولاي سعيد، وهو بستان كبير من الزياتين فأهديت في تلك العشية ثلاث ناقات لمربية ربه، كما أهدى ولد مولي سعيد التامصولحتي فرسا، قال: فإذا بذلك الجند الذي كان رابط أمام باب الرب، جاء بعد هروب الحاج التهامي عنه، معه قائده القائد مبارك الديلمي، فتقدم إلى جيش مربيه ربه، فانضاف إليه، فقام إليه الأعراب وإلى من معه، فجردوهم من السلاح، فجمعوه في خباء، وقد سرق بعضهم منه أو من بعض مسامير البندقيات وهي حالة تنذر بأن الأعراب هؤلاء لا يفهمون ما يريدون إقامته من الملك، قال: وقد كان مع مربيه ربه، الفقيه سيدي محمد أعبو الهشتوكي، كوزيره، ثم في الغد جاء القائد عبد الملك المتوكي في موكبه، فلم يكد يصل المكان الذي يخيمون فيه حتى ثار في وجهه الأعراب يقولون: هذا نصراني، هذا نصراني، فيقول له أحدهم: تشهد يا هذا، فيقول أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت