فهرس الكتاب
ومنهم من يدور أمام الديار، فيتطلبون إعانة المجاهدين في أنية، فربما مدت امرأة يدها بشيء، فيوخذ ما في معصمها نزعا، ومنهم من يقف أمام دار، فيطلب صاحبها أن يخليها بإذن السلطان الهيبة ليسكنها هو، ومنهم من يقف أمام دار فيأمر من فيها من النساء أن يسرن معه، ليعقد عليهن له أو لأصحابه، زاعما لمن قالت أن لي زوجا أن ذلك النكاح فاسد، لأنه كان في عهد النصارى، إلى أمثالها من جزئيات تتعدد وقوعها من رعاع الأعراب، وهكذا انقلب ذلك الفرح الذي تلقي به المراكشيون الهيبة وأصحابه، إلى بغض شديد، قال:، أن الفرح لم يدم إلا ثلاثة أيام، ثم صار يتناقص حتى صار حقدا وضغينة وكراهة ما مثلها كراهة، حتى إن الفرح يوم غادروا مراكش يساوي الفرح يوم دخلوها، قال: ومن جملة ما حضرت له إذ ذاك إنني كنت جالسا والباشا إدريس منو، فولج علينا أعرابي في عرصة ابن إدريس التي كان يقطنها إدريس منو، فقال بكل جفاء لإدريس يا بغل، أعطني مفاتيح المرس الفلاني الذي تحت يدك، فإن علباءك الغليظة تقطر، دهنا، فثار إدريس ثورة الحنق ولم يتكلم، فغاب عنا كثيرا، فقلت للأعرابي، ما هذا