الصفحة 8829 من 9223

الرب فوجدنا هناك الإكلاويين تمكنوا في الباب وفي البرج فوقه، فخرجت حتى وصلنا صهريج البقر، فإذا بالتهامي الذي كان قد تبع الهيبة، قد رجع عنه، فتوجه حتى دخل باب إيغلي فلمح القائد عبد الملك المتوكي، فأرسل إليه أن يتبعه إلى دار المخزن، فتكررت الرسل، إليه، فقال له أحد أصحابه أيطلبك الباشا الإكلاوي لتشريفك أنت تتأخر عنه، فقال له إنما تأخرت خوف تلويث سمعتي، ثم قال له اذهب وقل لمولاي على أن يعطي مائة فارس للقائد يرعي والقائد الناجم، قال: الحاكي وسبب هذا أن القائد يرعي كان قال للمتوكي، أن هؤلاء الأعراب الذين غدرونا، لو أعطيتني أنا والناجم مائتي فارس لاعتقلناهم لكم، فإن خيالنا معا قد ذهبت إلى سيدي أبي عثمان، ولم ترجع بعد إلينا، ثم ذكر الحاكي أن ما قاله يرعي إنما هو حيلة منه، أيضا تعميه لحاله على المتوكي، قال: فذهبت أنا ويرعي مع ذلك الرسول، فلما وصلنا أمام قبة الإمام السهيلي، إذا بكثير من السوسيين الذين تخلفوا في سيدي أبي عثمان، وهم جم كثير، فقال صاحب المتوكى ابدءوا بهؤلاء، فقلت له: لا والله فإن هؤلاء إخواننا السوسيون، وإنما غرضكم في الأعراب الذي تقولون أنهم يعتدون على الناس، قال:، فوجدت فيهم الباقية من أصحابي ومن بغالي وخيلي، وقد هلك كثير من أصحابي، وخيلي في معركة سيدي أبي عثمان، فأمرتهم أن يتبعوا الحاحيين الذين سلكوا طريقهم متجمعين، وليس عليهم حرب، ولا يتبعهم أحد، فذهبوا وراءهم، ثم قال لي يرعي ماذا تنتظر نحن، أفلا نزال نتعلق بأصحاب الأوساخ السوسيين هؤلاء، ثم أمر أن يرموا أولئك السوسيين المساكين، فبدءوا يضربونهم بالرصاص فأخذتني الحمية، فكنت أحدهم، وقد دخلت في غماره فأحارب أصحاب المتوكي معهم، فكنا نصاب كثيرا وكثيرا ما يضرب مترادفون على جمل أو بغل فتنتظم رصاصة واحدة كل المترادفين، فصرت أحثهم على أن يسرعوا وأن يتقدموا إلى الأمام، ثم أن القائد يرعي ذهب في أصحابه حتى ابتعد عنا، فوقف فأرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت