الصفحة 8846 من 9223

يوم مر به الهيبة، فلم يمد فيه يدا يأتي أولا حتى أراه و يراني، و بعد ذلك يكون الخير، هذا مضمن جوابه، وأما أنا فأجبت بأنني مع هذا السيد المطرود من مراكش، فمتى رجع أرجع معه، فليس يليق أن أغدره بعد ما كنت معه، وهذا مضمن جوابي، فجاء الرسول يتطلب الأجوبة فماطلته، إلى وقت المغرب، فأعطتيها له، ثم أخرجته في باب الخميس، ثم قال: الهيبة، ماذا نحن صانعون؟ فقلت له، وقد عزمنا على الخروج من المدينة قبل أن نحاصر فيها، أول ما نصنع أن نجمع كل أصحابنا المتفرقين فيكون الجميع معنا، نتوصل في الليل بمفاتيح الأبواب، ثم نجعل الحراسة على الأبواب كلها، وقال ثم صار الناس يجتمعون كما أمرنا، ونحن نجمع ما بقي من متاعنا، ونحض الناس على أن يخففوا وأن يعلموا أنهم في وقت حرج، ونحن مع ذلك نشجع الناس.

الخروج من تارودانت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت