فهرس الكتاب
وهؤلاء نساء مصر اللامعات، يعقدن مجالس ثقافية على جانب كبير من الأهمية، يبحثن فيها مشاكلهن الخاصة، ومشاكل مصر العامة، إنهن يقمن بدور هام في الحركة الجديدة، يعقدن اجتماعات وجلسات يبحثن فيها وضعية المرأة، ويتبادلن الأفكار، والآراء في شأنها، الشيء الذي أبرز نشاطهن فنلن بذلك الإعجاب.
فمتى ننبذ نحن هذه الاجتماعات السخيفة؟ ألا نستطيع أن نطهر مجالسنا من هذه الجراثيم السامة، فنتنفس في جو يسمو بالروحانيات؟ ألا نستطيع أن نترك الماديات جانبا؟
اعتقد أن عبء هذا يقع على الفتاة المثقفة وحدها لا غير لنبدأ بأنفسنا، لنكن القدوة الصالحة لغيرنا، ليكن حديثنا إذا اجتمعنا حديثا ثقافيا ناضجا نقصد به في نفس الوقت استدراج السيدات إلى المشاركة في حديثنا، وبذلك نكتسب نصيرات، نصل بهن إلى إعداد امرأة مفكرة واسعة النظر سامية الآراء.
ولست أريد هنا الحط من سيداتنا كلا، إنما هي ظاهرة رأيتها وقصور شاهدته أردت للمغربية استكماله.
لا تعتبن عن أخت لكن، واجهتكن بالحقيقة سافرة، لا غبار عليها ولا حجاب 326/2
327/2 إني منكن وإليكن، وحياتي وقف على إصلاحكن بكل ما استطيع، لا أبتغي وراء ذلك إلا الوصول إلى مستوى لائق بحفيدات الأبطال، فلننزع عنا ملاءة الخمول الطويل، ولنغير هذه المجالس العتيقة، ولننفخ فيها روحا جديدة تناسب القرن العشرين، لنجد السير، فالقافلة سارت بعيدا، هيا بنا لندركها ونتعلق بها.
وبعد فذلك هو الأستاذ الكبير الإلغي الذي لم يزل الله ينعم عليه بنعمة إثر نعمة، حتى قارن بدره المشرق بهذه الشمس المشعة، فنطلب الله أن تتكون بينهما نجوم تلمع أنوارها في سماء عائلتهما، لتتم عليهما جميع النعم، وما ذلك على الله ببعيد، والكريم إذا بدأ أتم. 327/2
الأستاذ الحسن بن أحمد الإلغي
نحو: 1351 هـ = حي
نسبه:
الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد