وفي سنة 648 هبعد موت الملك المنصور، وقيام ابنه المظفر سار الإمام إلى صعدة بجيش عظيم من همدان فدخلها دخول الفاتحين الظافرين، ثم عاد إلى صنعاء فدخلها، ثم عقد الإمام الصلح مع الملك المظفر على أن تكون للإمام صنعاء وصعدة وما بينهما، وللسلطان (أي للملك المظفر) اليمن الأسفل والتهائم (3) .
وكما ذكرت ففي سنة 730 هقام أربعة من الأئمة وهم:
علي بن صلاح بن تاج الدين.
والإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة.
والواثق بالله المطهر بن الإمام محمد بن المطهر بن يحيى.
وأحمد بن علي بن أبي الفتح.
فأما علي بن صلاح فظهر في بلاد شظب، وأما الإمام يحيى بن حمزة في جهات صنعاء، وبلغت دعوته بلاد الظاهر وصعدة، وأما الفتحي فظهر في
(1) ينظر قرة العيون 301.
(2) ينظر مجموع بلدان اليمن 668.
(3) ينظر المقتطف، 188.
بلاد سفيان (1) .
توفي الإمام يحيى بن حمزة في ذمار سنة 747 ه، وتوفي علي بن صلاح سنة 730 ه، ببلاد شظب، وتوفي الإمام أحمد بن علي سنة 750 هبصعدة، وبقي الإمام الواثق متوليا الأمر (2) ، وفي سنة 750 هكان قيام المهدي لدين الله (علي بن محمد) (وهو غير والد مؤلف النجم الثاقب) وكانت دعوته في (ثلا) (3) فاجتمع إليه كثير من علماء الهدوية وبايعوه، وتنحى الإمام الواثق بالله المطهر بن محمد، وصرح بموالاته للمهدي في رسالة بليغة ودخل المهدي صعدة في نفس السنة من مبايعته (4) .
وتوفي الإمام المهدي سنة 773 هوتولى الإمام بعده ولد الناصر صلاح الدين محمد بن علي، وقد اتسع صيته، واستولى على أكثر مدن اليمن وحصونه، وقهر ملوك بني رسول، وفتح صنعاء، وسار إلى زبيد، وتوفي سنة 793 ه (5) .